مباشر_ هبة الخولي: في ظل التوسع المتسارع في صناعة إدارة الأصول بالسوق المصرية، تتجه الشركات إلى تطوير أدوات استثمارية مبتكرة تستهدف تنويع الفرص أمام المستثمرين واستقطاب شرائح جديدة، سواء من المؤسسات أو الأفراد، بالتزامن مع تحسن أداء سوق المال وعودة الزخم للصناديق الاستثمارية كأحد أهم القنوات المنظمة للاستثمار.
وفي هذا الإطار، تسعى CI Capital Asset Management إلى تعزيز موقعها في السوق عبر التوسع في إطلاق الصناديق المتخصصة وزيادة حجم الأصول المدارة، مع التركيز على تقديم حلول استثمارية تتماشى مع تطورات السوق واحتياجات العملاء.
وفي حواره مع «مباشر صناديق الاستثمار»، كشف طارق شاهين، رئيس قطاع الاستثمار بالشركة، عن ملامح الأداء القوي خلال 2025، وخطط النمو في 2026، ورؤيته لمستقبل البورصة المصرية، إلى جانب دور الصناديق المتخصصة في دعم الطروحات وتنشيط الاستثمار المؤسسي.
وأشار إلى أن الشركة تستعد لإطلاق منظومة رقمية متكاملة لتسهيل الاستثمار في الصناديق، بما يواكب التحول الرقمي المتسارع وزيادة الطلب من جانب المستثمرين، خاصة الأجيال الجديدة. كما أوضح أن حجم الأصول تحت الإدارة بقطاع الاستثمار بلغ 153 مليار جنيه بنهاية 2025، استحوذ نشاط إدارة الأصول على النصيب الأكبر منها بنحو 144 مليار جنيه.
وإلى نص الحوار:
بدايةً.. كيف تقيّمون أداء الشركة خلال عام 2025؟
كان عام 2025 عامًا قويًا للغاية، مدفوعًا بثقة عملائنا، حيث شهدنا نموًا ملحوظًا في حجم الأصول المدارة، التي تضاعفت تقريبًا بنسبة تقارب 100%، وهو ما عزز قدرتنا على توسيع نشاطنا والمساهمة بشكل أكبر في نمو قطاع إدارة الأصول.
كم بلغ حجم الأصول تحت الإدارة لقطاع الاستثمار خلال عام 2025؟
بلغ إجمالي الأصول تحت الإدارة في قطاع الاستثمار نحو 153 مليار جنيه بنهاية 2025، ويستحوذ نشاط إدارة الأصول على النصيب الأكبر منها بحوالي 144 مليار جنيه، وهو ما يعكس قوة الأداء وزيادة ثقة المستثمرين في الصناديق والمحافظ التي نديرها.
ما توقعاتكم لنمو الأصول خلال عام 2026؟
نستند في خططنا إلى معدلات النمو المحققة خلال السنوات الماضية. ورغم أن أداء 2025 تجاوز التوقعات، فإننا نتوقع استمرار النمو بمعدلات مزدوجة (Double Digit) خلال 2026، مدفوعًا بزيادة الطلب على المنتجات الاستثمارية وتوسعنا في تقديم حلول جديدة.
ما أبرز العوامل التي دعمت هذا النمو؟
تأتي ثقة العملاء في مقدمة هذه العوامل، سواء من خلال زيادة استثمارات العملاء الحاليين أو انضمام عملاء جدد. كما ساهم إطلاق صناديق جديدة في جذب شرائح متنوعة، إلى جانب نمو استثمارات المحافظ المؤسسية.
كذلك، دعم الأداء الإيجابي لسوق الأسهم نمو الأصول، فضلًا عن نجاحنا في تحقيق عوائد تفوقت على السوق.
ما أبرز الابتكارات التي قدمتموها في الصناديق؟
نركز على تقديم منتجات استثمارية مختلفة، ومن أبرزها إطلاق أول صندوق قطاعي في مصر، يركز على قطاعات اقتصادية محددة. كما أطلقنا صندوقًا للاستثمار في الذهب، إلى جانب أول صندوق يراعي معايير الاستدامة (ESG)، وهي اتجاهات تشهد اهتمامًا متزايدًا عالميًا.
ما خططكم لإطلاق صناديق جديدة خلال 2026؟
واصلنا التوسع في الصناديق المتخصصة، حيث أضفنا صناديق تعتمد على التحليل الكمي، وأخرى تركز على عوائد التوزيعات النقدية، بالإضافة إلى صندوق الاستثمار في الطروحات الأولية.
استراتيجيتنا تقوم على الابتكار وتقديم قيمة مضافة للسوق، وليس تكرار المنتجات التقليدية.
ما أهمية صندوق الطروحات الأولية؟
يستهدف صندوق الطروحات الاستثمار في الشركات عند إدراجها لأول مرة، للاستفادة من الفرص التي تظهر في المراحل الأولى للتداول. ونتوقع زيادة في عدد الطروحات خلال الفترة المقبلة، مع تحسن أداء السوق.
هل تساهم الصناديق في تنشيط سوق الطروحات؟
بالتأكيد، فزيادة الأصول في صناديق الأسهم تعني توافر طلب مؤسسي قادر على استيعاب الطروحات، كما تعزز ثقة الشركات في وجود قاعدة مستثمرين جاهزة.
هل تخططون لإطلاق منصة رقمية للاستثمار في الصناديق؟
نعمل حاليًا على تطوير منظومة رقمية متكاملة تتيح للمستثمرين التعرف على الصناديق، ومتابعة أدائها، والبحث بينها، إلى جانب الاكتتاب وشراء الوثائق بشكل رقمي.
هذا التوجه يأتي استجابة لزيادة الطلب، خاصة من الأجيال الجديدة، ونتوقع إطلاق هذه المنظومة قبل نهاية 2026.
هل السوق المصرية متشبعة بالصناديق؟
على العكس، السوق لا تزال في مراحلها الأولى، حيث تمثل الأصول المدارة نحو 2% فقط من ودائع القطاع الخاص، مقارنة بمعدلات أعلى بكثير في الأسواق المتقدمة، ما يعكس فرص نمو كبيرة.
هل لديكم خطط للتوسع خارج مصر؟
نعم، نركز على التوسع في الخليج، ولدينا بالفعل تواجد في السعودية والإمارات، ونرى فرصًا واعدة للتعاون مع المستثمرين في هذه الأسواق.
من هم أبرز عملائكم الأفراد أم المؤسسات؟
في إدارة المحافظ، يتركز العملاء في المؤسسات، بينما تجمع الصناديق بين المؤسسات والأفراد بنسب متفاوتة.
كيف يمكن للأفراد الاستثمار بسهولة في الصناديق؟
الاستثمار متاح عبر البنوك وشركات الوساطة، ونعمل على تعزيز ذلك من خلال المنظومة الرقمية الجديدة التي ستسهل العملية بالكامل.
كيف ترون تأثير التوترات الجيوسياسية؟
رغم تأثيرها الطبيعي، فإن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على التكيف، كما أن تنوع الأصول يوفر حماية نسبية للمستثمرين.
ما توقعاتكم لأداء البورصة في 2026؟
نرى اتجاهًا إيجابيًا على المدى المتوسط والطويل، رغم احتمالية حدوث تقلبات قصيرة الأجل.
ما القطاعات التي تحتاج تمثيلًا أكبر في البورصة؟
قطاع التكنولوجيا، إلى جانب القطاعات الاستهلاكية والصحية والتجزئة، التي لا تزال أقل تمثيلًا مقارنة بحجمها الحقيقي في الاقتصاد.