مباشر_ هبة الخولي: مع التوسع الملحوظ في صناديق الاستثمار خلال السنوات الأخيرة، سواء صناديق الذهب والفضة أو الصناديق النقدية وصناديق الأسهم، أصبحت عبارة «خاضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية» من أكثر الجمل التي تتكرر أمام المستثمرين خاصة مع تنامي اهتمام الأفراد بالاستثمار في الأدوات المالية المنظمة.
وبالنسبة للمستثمر العادي، تمثل هذه العبارة عنصر أمان مهم، لأنها تعني وجود جهة رقابية تشرف على النشاط، وتضع له ضوابط واضحة تنظم إدارة الأموال والإفصاح عن المعلومات، بما يضمن حماية حقوق المستثمرين، وفقًا لمحمود حسام، العضو المنتدب لشركة مباشر لإدارة الأصول.
قال حسام، في تصريحات خاصة، إن الهيئة العامة للرقابة المالية تُعد الجهة المسؤولة عن تنظيم ومتابعة الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر، وتشمل صناديق الاستثمار وسوق المال والتأمين والتمويل العقاري والتخصيم والتأجير التمويلي وغيرها من الأنشطة التمويلية والاستثمارية.
وأوضح أن أثر هذه الرقابة يظهر بوضوح داخل صناديق الاستثمار، باعتبارها من أكثر الأدوات المالية انتشارًا بين الأفراد خلال الفترة الأخيرة، لا سيما مع تزايد الإقبال على صناديق المعادن النفيسة والدخل الثابت والصناديق النقدية.
وأضاف أن خضوع أي صندوق استثمار لرقابة الهيئة يعني أن تأسيسه يتم وفق موافقات رسمية وإجراءات معتمدة، مع وجود نشرة اكتتاب توضح سياسة الاستثمار والمخاطر وحقوق حملة الوثائق وآليات إدارة أموال الصندوق.
وأشار إلى أن الهيئة تُلزم الصناديق بوجود منظومة رقابية متكاملة، بحيث لا تكون جميع العمليات تحت سيطرة جهة واحدة، بما يقلل من احتمالات التلاعب أو إساءة استخدام أموال المستثمرين.
وتابع: «تشمل هذه المنظومة مدير الاستثمار المسؤول عن إدارة القرارات الاستثمارية، وأمين حفظ مستقل يتولى حفظ الأصول، إلى جانب مراقب حسابات خارجي يراجع القوائم المالية، فضلًا عن الإفصاحات الدورية والرقابة المستمرة من الهيئة العامة للرقابة المالية».
وأكد أن الرقابة تمتد أيضًا إلى صناديق المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة، حيث تشترط نشرات الاكتتاب وجود جهات حفظ مستقلة ومرخصة لحفظ المعدن، مع توفير تغطية تأمينية ضد مخاطر السرقة أو الحريق أو الفقد والتلف، بالإضافة إلى الفصل الكامل بين أموال المستثمرين وأموال الجهات المديرة للصندوق.
وأوضح أن الهيئة تُلزم الصناديق كذلك بالإفصاح الدوري عن قيمة الوثيقة وصافي الأصول، بما يضمن شفافية التسعير وإتاحة المعلومات للمستثمرين بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن خضوع الصندوق للرقابة لا يعني ضمان تحقيق أرباح أو منع الخسائر الناتجة عن تقلبات السوق، لكنه يوفر إطارًا تنظيميًا واضحًا يضمن وجود قواعد للإدارة والإفصاح والرقابة وحماية حقوق المستثمرين.
واختتم "حسام" بالتأكيد على أن الفارق الحقيقي بين الكيانات المنظمة وغير المنظمة لا يرتبط فقط بحجم العائد، وإنما بدرجة الشفافية والالتزام بالقواعد الرقابية، مشددًا على أهمية التأكد من خضوع أي نشاط استثماري أو صندوق لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية قبل اتخاذ قرار الاستثمار.