وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، على الترخيص لصندوق استثمار إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، وفتح باب الاكتتاب في وثائقه اعتبارًا من الأحد 4 أكتوبر 2026، في إطار جهود دعم القطاع الصناعي وتوظيف أدوات التمويل غير المصرفي في إعادة هيكلة الشركات والمصانع المتعثرة.
ويبلغ عدد الوثائق المطروحة مليار وثيقة، بقيمة اسمية جنيه واحد للوثيقة، وبقيمة إجمالية تصل إلى مليار جنيه، وذلك وفقًا للشروط الواردة في مذكرة المعلومات المعتمدة من الهيئة، على أن تتضمن الوثائق المكتتب فيها من مؤسس الصندوق.
ويستهدف الصندوق، الذي يحمل رقم 1033، الوصول إلى حجم استثمارات يبلغ مليار جنيه، يتم سدادها على أقساط وفقًا للفرص الاستثمارية المتاحة والمتوافقة مع المعايير المحددة بمذكرة المعلومات.
ويُعد الصندوق كصندوق استثمار ملكية خاصة مغلق، وتُطرح وثائقه من خلال طرح خاص يقتصر على المؤسسات المالية والجهات والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة المؤهلين، وفقًا للضوابط الصادرة عن مجلس إدارة الهيئة بموجب القرار رقم 48 لسنة 2019.
وتتولى شركة «سي آي كابيتال بي أي لإدارة الصناديق والاستثمار ورأس المال المخاطر» إدارة استثمارات الصندوق، الذي يهدف إلى الاستثمار المباشر في أسهم وحصص الشركات المتعثرة العاملة في عدد من القطاعات الصناعية، تشمل الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات الدوائية ومواد البناء.
استهداف الشركات القابلة لإعادة الهيكلة
ويستهدف الصندوق دعم إعادة هيكلة الشركات والمصانع المتعثرة وتطوير سياساتها التشغيلية والمالية، مع التركيز على الشركات التي تواجه التزامات مالية متراكمة لا تستطيع الوفاء بها، رغم احتفاظها بمنتج قائم وحصة سوقية وقدرة اقتصادية أساسية تسمح بإعادة تأهيلها.
وتلتزم إدارة الاستثمار عند تحديد الشركات المستهدفة بمراعاة مجموعة من المعايير الكمية والنوعية، بما يضمن اختيار الشركات القابلة للإصلاح والقادرة على تحقيق عائد مجزٍ بعد إعادة الهيكلة، وفقًا لدراسات الجدوى التي يعدها مدير الاستثمار.
ويعمل الصندوق بالتنسيق مع الإدارات التنفيذية للشركات والمصانع المستهدفة، وفقًا لقرارات لجنة الاستثمار، مع إمكانية تشكيل لجنة فنية تضم خبراء متخصصين في القطاع الصناعي الذي تعمل به الشركة المستهدفة، بحسب طبيعة فرصة الاستثمار والنشاط الصناعي.
إسلام عزام: الصندوق ثمرة تعاون بين الجهات المعنية
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة يأتي ثمرة للتعاون بين الهيئة والجهات المعنية وأطراف الصندوق، بهدف تنفيذ خطة الدولة لإنقاذ الشركات الصناعية والمصانع المتعثرة والاستفادة من طاقاتها الإنتاجية وأصولها القائمة.
وأضاف أن هذه الخطوة تستهدف دعم القطاع الصناعي وتعزيز استدامته، من خلال إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية القائمة ومعالجة أوضاع الشركات القابلة للإصلاح وإعادة الهيكلة.
وأشار عزام إلى استمرار الهيئة في توظيف المنتجات المالية غير المصرفية لدعم القطاعات ذات الأهمية للاقتصاد الوطني، إلى جانب توسيع وتعميق الأنشطة الخاضعة لرقابتها بما يعزز مساهمتها في الاقتصاد.
وأوضح أن التطوير المستمر للإطار التنظيمي لصناديق الاستثمار المفتوحة والمغلقة ساهم في توفير مسارات استثمارية خاضعة للرقابة، ودعم بيئة ممارسة الأعمال.
تقييم الاستثمارات وصافي أصول الصندوق
ويخضع الصندوق لتقييم الفرص الاستثمارية قبل إتمام عمليات الشراء وقبل التخارج منها، كما يتم تقييم صافي أصوله مرتين سنويًا، بالاستعانة بمستشارين ماليين مستقلين مسجلين لدى الهيئة، ووفقًا لمعايير التقييم المالي المنصوص عليها في القرارات التنظيمية الصادرة عنها.
ويأتي إنشاء الصندوق وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما والقرارات المكملة لهما.