شهدت سوق المال المصرية أداءً قويًا خلال الأشهر الأولى من عام 2026، مدعومًا بارتفاع مؤشرات البورصة، وزيادة قيم التداولات، واتساع قاعدة المستثمرين، إلى جانب الأداء اللافت لصناديق الاستثمار، خاصة صناديق المعادن النفيسة التي تصدرت قائمة العوائد خلال الربع الأول من العام الجاري.
وكشفت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية عن تحقيق صناديق الاستثمار معدلات نمو قوية، حيث سجلت صناديق المعادن النفيسة، التي تشمل الذهب والفضة، أعلى متوسط عائد ربع سنوي بنسبة 20.37% خلال الربع الأول من 2026، ما يعكس الإقبال المتزايد على أدوات التحوط والاستثمار المرتبطة بالمعادن النفيسة.
كما حققت صناديق المؤشرات وصناديق الملكية الخاصة متوسط عوائد بلغ 7.54% و7.21% على التوالي خلال الفترة نفسها، بما يعادل عوائد سنوية تتجاوز 28% و30% دون احتساب التوزيعات.
وأظهرت الإحصائيات نموًا ملحوظًا في عدد وثائق صناديق الاستثمار، التي ارتفعت إلى 31.4 مليار وثيقة بنهاية مارس 2026، مقابل 20.3 مليار وثيقة بنهاية ديسمبر 2025، في مؤشر على اتساع قاعدة المستثمرين وزيادة الوعي بالمنتجات الاستثمارية المختلفة.
وعلى مستوى سوق المال، بلغ عدد الجهات العاملة بنهاية 2025 نحو 978 جهة، تشمل 253 شركة مقيدة و538 شركة عاملة و172 صندوق استثمار، في ظل استمرار تنوع الأدوات والأنشطة المالية غير المصرفية.
وعكست مؤشرات البورصة المصرية تحسن مستويات السيولة وزيادة نشاط المستثمرين منذ بداية العام وحتى نهاية أبريل 2026، إذ صعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 26.56%، فيما ارتفع مؤشر EGX35-LV بنحو 25.6%، وEGX30 Capped بنسبة 25.4%، بينما سجل مؤشر EGX33 Shariah نموًا بلغ 22.42%.
كما ارتفع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى نحو 3.668 تريليون جنيه بنهاية أبريل 2026، بزيادة قدرها 669 مليار جنيه مقارنة بنهاية ديسمبر الماضي، وبنسبة نمو بلغت 22.3%.
وشهدت قيم التداولات نموًا ملحوظًا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، مع تجاوز متوسط التداولات اليومية مستوى 13 مليار جنيه، فيما سجلت قيم تداول الأسهم المقيدة نحو 579 مليار جنيه، بنمو 62% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وفي سوق أدوات الدين، ارتفعت قيم تداولات السندات وأذون الخزانة بنحو 50% لتصل إلى 7654 مليار جنيه خلال الفترة من يناير وحتى أبريل 2026، مدفوعة بزيادة نشاط المستثمرين الأفراد والمؤسسات وتوسع الأدوات الاستثمارية المتاحة.
كما تضاعفت أعداد المستثمرين الجدد بالسوق، إذ بلغ عدد المكودين الجدد نحو 228 ألف مكود خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ83 ألف مكود خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بدعم التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية وتطبيق القواعد المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية الرقمية.