مباشر_ هبة الخولي: أثار الجدل الدائر مؤخرًا بشأن بعض أنشطة القطاع المالي غير المصرفي تساؤلات واسعة بين المستثمرين والأفراد حول مدى أمان أدوات الاستثمار المختلفة، خاصة صناديق الاستثمار التقليدية التي شهدت انتشارًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، سواء عبر البنوك أو شركات إدارة الأصول.
ومع تصاعد النقاش حول مستويات الرقابة والشفافية داخل القطاع، يبرز سؤال أساسي: كيف تدير صناديق الاستثمار التقليدية المخاطر بداخلها، وما الجهات التي تشرف عليها؟ وهل أموال المستثمرين داخلها محمية بالفعل؟
تستعرض "مباشر صناديق الاستثمار" آليات إدارة المخاطر داخل أحد صناديق المعادن النفيسة وهو صندوق فضة مباشر.
كشفت نشرة اكتتاب صندوق «فضة مباشر» للاستثمار في الفضة، التابع لـ مباشر كابيتال، عن مجموعة من الآليات والإجراءات المنظمة لإدارة المخاطر وحماية أموال المستثمرين، خاصة في حالات تقلبات أسعار الفضة أو زيادة طلبات الاسترداد.
وبحسب النشرة، فإن الصندوق يخضع لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، مع وجود منظومة رقابية تشمل مدير الاستثمار، وأمين حفظ مستقل، ومراقب حسابات مقيد بسجلات الهيئة، إلى جانب شركة متخصصة لحفظ المعادن النفيسة.
وأوضحت النشرة أن الصندوق يلتزم بالفصل الكامل بين أموال المستثمرين وأموال الجهات المرتبطة بإدارة الصندوق، مع الاحتفاظ بأصول الفضة لدى جهات حفظ مرخصة ومستقلة، بما يضمن حماية الأصول وعدم استخدامها لأي أغراض أخرى.
وأكدت النشرة أن مقدم خدمة حفظ المعادن ملتزم بالتأمين على أصول الصندوق طوال مدة التعاقد، من خلال وثائق تأمين تغطي أخطار الحريق والسطو والفقد والتلف وخيانة الأمانة والسرقة أثناء نقل المعادن، فضلًا عن الكوارث الطبيعية والمخاطر الإضافية.
كما نصت النشرة على ضرورة الاحتفاظ بكافة أصول الصندوق من المعادن داخل الدولة “للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية”، مع إلزام جهات الحفظ بتقديم تقارير دورية عن الأصول المحفوظة وحجمها وكمياتها.
وفيما يتعلق بمواجهة تقلبات أسعار معدن الفضة، أوضحت النشرة أن قيمة الوثيقة يتم احتسابها بشكل يومي وفقًا لسعر العرض المعلن للفضة، بما يعكس التغيرات الفعلية في السوق بصورة مستمرة وشفافة.
وأشارت إلى أن مدير الاستثمار ملتزم بالإفصاح الفوري عن أي أحداث جوهرية قد تؤثر على نشاط الصندوق أو حقوق حملة الوثائق، إلى جانب توفير المعلومات الدورية التي تساعد المستثمرين على تقييم المخاطر واتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
كما تضمنت النشرة ضوابط صارمة تمنع مدير الاستثمار من القيام بأي تصرفات قد تنطوي على تعارض مصالح أو الإضرار بحقوق المستثمرين، مع حظر نشر بيانات غير دقيقة أو إخفاء معلومات جوهرية.
وفيما يخص إدارة السيولة والاستردادات، أوضحت النشرة أن الصندوق يعتمد على آليات تنظيمية تشمل المتابعة اليومية لقيمة الوثائق والأصول، إلى جانب إمكانية إدارة عمليات الشراء والاسترداد وفقًا للضوابط المحددة بالنشرة واللوائح المنظمة لصناديق الاستثمار.
وأكدت النشرة أن الصندوق يستهدف الاستثمار طويل الأجل في الفضة، مع الاعتماد على الحفظ المؤمن والرقابة المستمرة والإفصاح الدوري كأدوات رئيسية لإدارة المخاطر وحماية حقوق المستثمرين.