أكد أيمن الصاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة «بُكرة» القابضة، أن التحقق من ترخيص الجهة ومصداقيتها يمثل الخطوة الأولى لحماية المدخرات، محذرًا من الانجذاب وراء الوعود بعوائد مرتفعة وسريعة دون معرفة مصدر العائد وآلية تحقيقه والمخاطر المرتبطة به.
قال "الصاوي"، إن مواجهة ظاهرة «المستريحين» تتطلب رفع مستوى الوعي المالي لدى المواطنين، خاصة مع قدرة بعض المحتالين على استقطاب أصحاب المدخرات من خلال وعود بعوائد تبدو مغرية خلال فترات زمنية قصيرة.
أوضح أن قرار الادخار لا ينبغي أن يُبنى على ارتفاع العائد فقط، وإنما يجب أن يبدأ بعدد من الأسئلة الأساسية، أبرزها: ما الذي تعد به الجهة؟ وهل تمتلك التراخيص اللازمة؟ ومن هي الجهة الرقابية التي تخضع لها؟ مؤكدًا أن الإجابة عن هذه الأسئلة تمثل «خط الدفاع الأول» أمام الوعود الوهمية.
3 علامات تكشف مخاطر عروض الادخار
أشار إلى مجموعة من العلامات التي تستدعي الحذر قبل إيداع الأموال، من بينها العوائد المبالغ فيها أو غير المنطقية، والضغط على العميل لاتخاذ قرار سريع، وغياب المعلومات الواضحة، وعدم وجود تراخيص رسمية، وعدم وضوح آلية توظيف الأموال.
شدد على أن العائد المرتفع قد يكون عنصرًا جذابًا للمُدخر، لكنه لا يمثل وحده معيارًا كافيًا لاتخاذ القرار، إذ يجب النظر في طبيعة الأداة الاستثمارية ومخاطرها ومدى توافقها مع الهدف المالي للعميل.
اختيار أداة الادخار يبدأ بتحديد الهدف
أوضح "الصاوي" أن اختيار أداة الادخار المناسبة يرتبط بصورة أساسية بالهدف المالي والمدة الزمنية التي قد يحتاج خلالها العميل إلى أمواله ومستوى المخاطر الذي يستطيع تحمله.
أضاف أن بعض الأصول تتميز بطبيعتها طويلة الأجل، ومن ثم فإن استخدامها لتلبية احتياجات قصيرة الأجل قد يعرض العميل لمخاطر أو خسائر، وهو ما يجعل تحديد الاحتياج والمدة قبل الاستثمار خطوة أساسية في إدارة المدخرات.
لفت إلى أن تنويع المدخرات بين أدوات وأصول مختلفة يساعد على التعامل مع اختلاف مستويات المخاطر وطبيعة كل أصل، موضحًا أن التطور التكنولوجي أسهم في توسيع وصول أصحاب المدخرات الصغيرة إلى أدوات استثمارية كانت في السابق أقرب إلى أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة.
«بُكرة» تستهدف تحويل الادخار من نية إلى عادة
قال "الصاوي" إن فكرة تأسيس «بُكرة» جاءت من الحاجة إلى تقديم حلول تساعد الأفراد على تحويل الادخار من مجرد نية إلى عادة وأداة لتحقيق أهداف مالية محددة، من خلال إتاحة الوصول الرقمي إلى فرص الادخار والاستثمار في الأصول الحقيقية.
وأشار إلى أن المنصة تستهدف إتاحة منتجات مرتبطة بأصول حقيقية، تشمل العقارات والصكوك المتوافقة مع أحكام الشريعة والذهب والمعادن النفيسة وغيرها من الأدوات، بما يساعد العميل على اختيار الأداة التي تتناسب مع أهدافه واحتياجاته ومستوى المخاطر المقبول لديه.
وتقدم «بُكرة» عددًا من المنتجات، من بينها صناديق للاستثمار في الذهب والمعادن الثمينة والصناديق العقارية.
وأكد أن التكنولوجيا المالية يمكن أن تلعب دورًا في نشر الثقافة المالية وتسهيل الوصول إلى المنتجات الادخارية والاستثمارية، بالتوازي مع ضرورة التأكد من سلامة الجهة المقدمة للخدمة وخضوعها للرقابة.
واختتم "الصاوي" رسالته للمواطنين بالتأكيد على أن السؤال الأول عند التعامل مع أي جهة لا ينبغي أن يكون «هكسب كام؟»، وإنما «فلوسي رايحة فين؟ والجهة دي مرخصة وتحت رقابة مين؟»، مشددًا على أن العائد الكبير قد يجذب المدخر، لكن الترخيص والشفافية هما الأساس لحماية قراره ومدخراته.